Wednesday, July 26, 2006
إلى أين تذهب تبرعاتكم؟ 1
لقد جاء تأسيس مجموعة وفاء على فكرة أساسية تقضي بأن يتم توزيع وإيصال التبرعات التي تتمكن المجموعة من جمعها إلى الجهات الإغاثية الأهلية في لبنان بشرط ألا تصطبغ هذه الجهات بأي ألوان سياسية واضحة ومباشرة، وهذا لا يعني بأي شكل من الأشكال تشكيكاً بنوايا كافة التيارات والأحزاب السياسة، فهي تعمل بشكل فعال في إعانة النازحين وتوفير متطلبات الصمود للشعب اللبناني في مختلف المناطق، إلا إننا لمسنا تجاوباً كبيراً في الأيام القليلة الماضية مع هذه الفكرة، وسنظل نعمل وفقاً لها
من هذا المنطلق نحن في لبنان نلتقي هذه الجهات الإغاثية لنبحث عن أفضل القنوات لإيصال مساهماتكم ، وقد باشرنا زيارتها وزيارة مراكز النزوح في بيروت وتم الاتفاق على جهة واحدة حتى الآن تأسست على الفكرة ذاتها التي نبعت منها مجموعة وفاء، وسنحاول بشكل مختصر تسليط الضوء عليها هنا، وستقوم المجموعة في مرحلة لاحقة بتقديم وصف تفصيلي لطبيعة الأنشطة التي تقوم بها هذه المجموعة وغيرها من المجموعات التي سنلتقي بها في لبنان لكافة المهتمين من أفراد أو جمعيات نفع عام.
المجموعة The Gathering
المجموعة هي عبارة عن مظلة لـ 54 جمعية نفع عام ينضوي تحتها أربع مجموعات تأسست بعد اندلاع الاعتداء الإسرائيلي على لبنان، وبالطبع فلهذه المجموعات الأربع مواقفها وألوانها السياسية المختلفة والتي تعبر عن مختلف وجهات النظر في المجتمع اللبناني، وقد أنشأت هذه المجموعات لتعمل في عدة اتجاهات لا تقتصر على النشاط الإغاثي والإنساني، بل تتضمن أجندتها أنشطة مدنية مختلفة كتنظيم المظاهرات والاحتجاجات وما إلى ذلك من فعاليات مهمة ، من رحم هذه المجموعات الأربع انبثقت مجموعة من فكرة مطابقة لمجموعة وفاء، وطرحت هذه المجموعة الصغيرة على المجموعات الأربع الرئيسية فكرة أن يتكون جسم تنسيقي يختص بشكل حصري بتولي مهمة الأنشطة الإغاثية والإنسانية بعيداً عن المواقف السياسية للمجموعات الرئيسية، وينفصل حتى على المستوى التنظيمي بحيث يعمل بشكل مستقل نأياً بهذه الجهود عن أي تأثير أو مزايدة سياسية أياً كان مصدرها
المجموعة يقع على عاتقها حتى اليوم مسئولية 15 ألف نازح في 40 مدرسة وأكثر من 17 مركز نزوح في مختلف مناطق لبنان، وهذه الأرقام في تصاعد كبير ومستمر ففي المراكز ذاتها في بيروت يوجد أكثر من 28 ألف نازح من ضمن 60 ألف في بيروت كلها، وهناك أكثر من 40 ألف في منطقة الجبل اللبناني، ولا نملك في الوقت الحالي كافة الإحصائيات وسنوافيكم بها بعد لقاءنا المجموعات الأخرى التي تشكلت تحت هذا الظرف
لقد واجهت "المجموعة" الأسئلة ذاتها التي واجهتها مجموعة وفاء عند إنشائها، فلماذا يتوجب علينا التبرع لهذه الجهة وليس الهلال أو الصليب الأحمر؟ كانت خلاصة نقاشنا في مجموعة وفاء عند إنشائها بأن كل الجهود مطلوبة وإن كانت بسيطة، واتضح لنا بأن"المجموعة" تعاملت مع هذا السؤال بالشكل ذاته، بل واتضح لنا بأنه وكما قدرنا في مجموعة وفاء بأن حجم الكارثة اليوم في لبنان يفوق طاقة الصليب الأحمر اللبناني، وهذا لم يمنع المجموعة من محاولة الاتصال بالصليب الأحمر اللبناني وقد بدأت بوادر تعاون تظهر ولكم أيضاً لكبر حجم الكارثة فإنه من الصعب أن يحل هذا الاتصال والتعاون المشكلة
ولم تتوانى المجموعة عن الاتصال والتنسيق مع عدة منظمات دولية كمنظمة أطباء بلا حدود وغيرها، وبدأت منظمات ودول تتصل بها بعد أن استوعب الجميع بأن كارثة بهذا الحجم تتطلب دعم جميع الجهود داخل لبنان وليس الاتكال فقط على المنظمات الدولية والتي تقوم بجهد جبار ومشكور
كنا قد اتفقنا في مجموعة وفاء على أن نتفادى تسويق هذه الحملة من خلال عرض المعاناة بشكلها المجرد المذل، واتضح بأننا نلتقي مع المجموعة في لبنان على هذه الفكرة، فالتبرعات والمساعدات ينبغي أن يكون محركها الوعي بأهمية وخطورة الوضع بلبنان انطلاقا من قناعة مفادها بأن لبنان ليس فقط بلد يتعرض لكارثة إنسانية، لبنان رمز لما هو أبعد من ذلك لكافة المجتمعات العربية، من هذا المنطلق، سنعرض لاحقاً صوراً للأنشطة التي تقوم بها المجموعات التي يجري التنسيق معها بعيداً أي إهانة لكرامة النازحين اللبنانيين كما هو حاصل على مستوى وسائل الإعلام اليوم
أخيراً، فإن الوضع الإنساني الكارثي في لبنان في تفاقم مستمر فأعداد النازحين في تزايد، والموارد ليست كافة لتغطية هذه الاحتياجات حتى اللحظة، وتحاول المجموعات اللبنانية استثمار أجهزة الدولة وإمكاناتها لدعم أنشطتها وتوسيع مداها ، فالمسألة لا تقتصر على الطعام والماء والمسكن، هناك مشاكل بيئية ونفسية واجتماعية لا تقل أهمية عن الحاجات الأساسية للصمود. وبحسب الإحصاءات الأولية فإن الغرفة الواحدة في المدرسة أو المركز تؤوي تحت سقفها أكثر من 30 نازح، وفي الوقت الذي تقدر فيه المنظمات الدولية بأن مراكز اللجوء على سبيل المثال يجب أن تحوي دورة مياه واحدة لكل 10 أشخاص، فإنها اليوم في مراكز اللجوء في لبنان تتجاوز الـ 85 شخص لكل دورة مياه
أنهيت اجتماعي مع شباب المجموعة لأنه كان عليهم أن يحلوا مشكلة إيجاد وجبات طعام لأكثر من 400 شخص لم يأكلوا شيئاً منذ ليلة البارحة
يبقى أن أشير إلى أن هذه هي أولى المجموعات التي نعتمدها ولدينا قائمة من الاجتماعات والزيارات لدراسة كل الخيارات الممكنة وأبشركم بأن التبرعات التي تصلنا فاقت توقعات أكثرنا تفاؤلاً
شكراً لكل الذين تبرعوا، لكل الذين اتصلوا وساهموا سواءً من خلال مجموعة وفاء أو غيرها من المنظمات الإغاثية
شكراً لجمعيات النفع العام التي اتصلت وبادرت باحتضاننا
شكراً للكتاب والصحفيين الذي سعوا ويسعون لتسليط الضوء على جهودنا
شكراً لكل الشباب الذين عملوا على نقل رسالتنا للجميع
شكراً لكل القلوب الحية
.شكراً للبنان
مجموعة وفاء - بيروت
Comments:
<< Home
adri 7annah bas
it would be much easier for donors to wire their contributions online instead of having to call your reps. so the question is do you have a bank account for this purpose?
it would be much easier for donors to wire their contributions online instead of having to call your reps. so the question is do you have a bank account for this purpose?
a3sab
We will be posting the group's account number in a couple of days as soon as we finalize some minor arrangements. Untill then we urge donators to contact anyone of our coordinators as mentioned in our first post or through e-mail Wafagroup@gmail.com
Thanks and best regards
Post a Comment
We will be posting the group's account number in a couple of days as soon as we finalize some minor arrangements. Untill then we urge donators to contact anyone of our coordinators as mentioned in our first post or through e-mail Wafagroup@gmail.com
Thanks and best regards
<< Home

